السيد الخميني

382

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في فهم العرف - من مثل هذه الجملة وهذا القيد للمفهوم ؛ إذ لو كانت طبيعة السجدة غير مبطلة فلا وجه للتقييد بالوحدة ، والميزان هو الفهم العرفي وإن فرض إنكار المفهوم بحسب الصناعة ، كما هو كذلك حتّى في مفهوم الشرط ، وعلى ذلك يمكن أن تكون تلك الرواية شاهدة على أنّ المراد بالركعة في الصحيحة أيضاً الركوع . أدلّة البطلان وأمّا للأوّل - أي البطلان بزيادة الركوع أو السجدتين فيمكن الاستدلال بالنسبة إلى زيادة الركوع بجملة من الروايات : منها : رواية معلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : « إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها ، وبنى على صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » « 1 » . وجه الدلالة : أنّه لو كانت زيادة الركوع - على تقدير العود لتدارك السجدة غير مبطلة كزيادة القراءة والقيام ، لم يكن وجه لبطلان الصلاة في مفروض الجواب ، فالوجه للبطلان لزوم زيادة الركن - أي الركوع لو رجع لتدارك السجدة . وتوهّم أنّ الزيادة في المورد عمديّة ، فاسد ؛ ضرورة أنّ الركوع الأوّل إنّما

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 154 / 606 ، الاستبصار 1 : 359 / 1363 ، وسائل الشيعة 6 : 366 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 5 .